السبت، 29 أغسطس 2015

قالت الوردة


Top of Form

قالت الورده :
أنا بيضاء ناصعه، لم أبرح مكاني مذ جئت، أطللت على الشمس، فتبسّمت (الشمس)؛ فتبسمت أنا.
غازلتني، فذبلت عند المساء خجلاً.
قالت الورده: وما زالت تقول، أنها لم تكن تريد شيئاً، وأنها ليست سببا في أن تتفتح، لكنها فقط عشقت الشمس. فصارت هي والشمس شيئان لا فكاك لهما.

سألتها عن الليل. قالت : في الليل أحدق فيمن حولي بهدوء. يظنوني نائمة، وأظنهم مستيقظين.

أسمع كيف يتحدث شخص عن الأرض من دون أن يذكرني. أسمعه يتحدث عن أبنية ضخمة. وهو يظن نفسه يعرف كل شيئ، الطول، الأسمنت، الربح، التكلفه، هو يعرف كل شيئ. لكن لا يعرفني.! هل أنا لا شيئ ؟!
حينها بكت الورده حتى كادت أن تسقط، شممتها قليلاً، فرأيتها تتفتح.

صاحت الورده: أنا بك أتفتح !، أنت تشبه الشمس!

تبسمت لها، و طرقت أشرح ما يسمى بالتمثيل الضوئي. قاطعتني مراراً، و كانت تقول:

أنا لا افهم هذا. أنا أحس أنني فقط أشتاق الشمس، أتبسم حين أراها، لا يهمني ما قلت، يهمني فقط أن أرى الشمس دائما. 
لم أجد شيئاً غير أن أوافقها الرأي. مسمياً التمثيل الضوئي بالحب.!
قالت: وكيف لي أن أحب الشمس ؟.

قلت: لست تذكرين أنك أخترتي المجيئ إلى هنا؟

قالت: نعم.

أتذكرين قبل أن تجيئ شيئا ؟

قالت: لست أعرف.! لكني أحياناً أحس نفسي قديمة جدا. بقدر قدم هذه الأرض. 
أحسُ أيضا أنني كنت مع قطرات الماء التي أتشربها. أحُس أني أشتم رائحة زمان مضى.
زمان بعيد، لم تكن الأشياء فيه بهذا التعقيد!
وقالت: يجوز أن تسمي ما بيني والماء أيضا تمثيل ضوئي.

ضحكت وقلت: هذا حبٌ ليس إلا.

قالت: ألم أقل لك أن ما تسميه تمثيل ضوئي لا يكفي لوصف ما يحدث!.

قلت: نعم. هذا أكبر من أن ندركه.

قلت لها: دعينا من هذا الآن إني أحبك أيتها الورده!.

تبسّمت الورده، ثم غطت في خجل ذبولي. وقالت: إني أحب الشمس.



2013



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق